الرئيسية / مقالات / الراعي للحرب والداعم للسلام…

الراعي للحرب والداعم للسلام…

الفجر اليمني : أحمد الكبسي ..

في مثل هذا اليوم استشهد الزعيم علي عبدالله صالح

تاركا الكثير من الأسئلة والغموض التي تكتنف المشهد السياسي،

فالراقص على رؤوس الثعابين رحل هذه المرة دون أن يتمكن أحد من أنصاره أو خصومه أن يملأ مكانه،

قتل الرئيس صالح على يد حلفائه الحوثيين بعد أن أعلن الانتفاضة عليهم في أحداث #ديسمبر_الأسود،

فخرج خصوم الحوثيين يبكون عليه، ويتحسرون ان نهاية صالح كانت على يد الحوثي وليست على أيديهم بعد أن فشلوا مرارا في قتله أو التخلص منه،

لقد شاءت الأقدار أن يرحل صالح في الرابع من ديسمبر عام 2017 وهو الذي نجا من الموت أكثر من مرة،

حتى ان بعض محبيه لم يصدق حتى اليوم أن الرجل رحل،

اتذكر حين حكى لنا الزعيم مع مجموعة من الزملاء*الذين اجتمع بهم بعد محاولة اغتياله باستهداف مقاتلات تحالف العدوان السعودي لمنزله عام 2015 لقد كان من ضمن ماقال

(ليست المرة الأولى التي تحاول السعودية قتلي انها المرة الخامسة أو السادسة) معددا المحاولات ابتداء بما اسمي بانقلاب الناصريين عام 1978 ومحاولة أسقاط طائرته المدنية أثناء عودته بعد زيارته لدولة أوربية تمكن خلالها من إبرام صفقة أسلحة كان النظام السعودي منزعج منها، مرورا بحرب صيف 1994 على يد بعض قيادات الحزب الاشتراكي التي كانت تتلقى الدعم من السعودية وقررت التخلص من صالح ولو بصاروخ اسكود،

لايحق لأحد أن يحزن على رحيل صالح سوى محبيه من البسطاء الذين كانوا يعلقون عليه الأمل بعد الله أن يخرج البلد من أزمته،

استغرب من بعض ناشطي الإخوان المسلمين الذين يكتبون قصائد الرثاء في صالح وهم من خرجوا للمطالبة برحيل النظام الذي كانوا جزء منه وإسقاط ما كانوا يصفونه بالحكم العائلي،

بل إنهم لم يدخروا حيلة لتشويه صورة صالح او سبيلا للتخلص منه،

فغدروا به وكبار رجالات الدولة في مسجد دار الرئاسة في يونيو عام 2011 حين دبروا محاولة اغتياله ونجى منها بأعجوبة،

حتى عبدربه منصور هادي الذي قال إنه لن يستطيع الحكم دون دعم صالح طلب من أعضاء مجلس الأمن إخراج صالح من اليمن الذي يرى الموت دون خروجه من وطنه،

لم يثبت بعد تورط جلال هادي في حادثة النفق لكن الخيوط تشير إلى أن جلال كان على علم بمحاولة اغتيال صالح في حادثة النفق الذي تم حفره إلى تحت مسجد منزله في الثنيه عام 2014،

ليس هذا المقام لرثاء الرجل الاستثنائي الذي حكم اليمن الواحد عقدين من الزمن،

وليست المناسبة لإستدعاء الأحقاد والضغائن أو تسجيل المواقف لكنها الفرصة التي على كل ذي عقل أن يتعلم منها وان يستفيد من تاريخه وتجاربه ولا يكرر أخطائه، لقد كان صالح حليفا للجميع وخصما للجميع، وقتل بمباركة جميع الأطراف الداخلية والخارجية، ومن الغباء التحالف مع طرف ضد آخر، لقد جرب اليمنيون وبرعاية سعودية كل أنواع الحروب وتقاتلوا جنوبي مع جنوبي وشمالي مع شمالي وجنوبي مع شمالي و لم يفلحوا، كنا ننتصر على بعضنا ويصفق لنا الراعي السعودي ويظهر من جديد بصورة الداعم للسلام. يعرف الجميع حتى ممن هم في حالة صمت سياسي أو انحياز لأي طرف أن النظام السعودي لطالما عمل على تغذية الأحقاد بين اليمنيين و ساهم في بناء جدار الكراهية بين أبناء الوطن الواحد، ولن تقوم لليمن الواحد قائمة و يرمم البيت اليمني والنسيج الاجتماعي الا بسقوط( الراعي للحرب والداعم للسلام )
يد الصهيونية في المنطقة النظام السعودي.

#المؤامرة_اكبر_من_خلافاتنا

*الصورة مع قيادات إعلام المؤتمر الذين تحدث إليهم الزعيم صالح بمحاولات اغتياله من قبل النظام السعودي.

عن admin

شاهد أيضاً

نازح ومسؤول جارح

بقلم / ئيس تحرير موقع الفجر اليمني      اننا وفي الوقت الذي سيبدأ فيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *